الثلاثاء، 15 أبريل 2014

شوف العصفورة!

اسم التدوينة مُقتبس من لعبة مصرية شعبية قديمة اسمها "بُص العصفورة"، وهي بكل بساطة أن يقول طفل "كاذباً" لطفل آخر هناك عصفورة "بُص العصفورة"، وما أن يلتفت الطفل الآخر ولا يجد العصفورة، يسقط الطفل الكاذب مغشياً عليه من الضحك.

شر البليّة ما يضحك، فهذه اللعبة البسيطة التي تُسلّي الأطفال، بشكل أو بآخر، تتسلّى بها الحكومة يومياً على حساب جميع المواطنين البسطاء وبدون إستثناء، ومع علم المواطن بهذه اللعبة، لا المواطن يتعض ولا الحكومة تتوقف. بُص العصفورة يلعبها الأطفال للضحك والتسلية، وتلعبها الحكومة لتحقيق مطامعها. 

هناك عشر إستراتيجيات مُستخدمة لخداع الجماهير "الشعب"، وهي بكل بساطة كالآتي:

١- إستراتيجية الإلهاء؛ حيث تقوم الحكومة بجذب إنتباه الشعب عن القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية المهمة، عن طريق إشغال الشعب بالأمور التافهة، حتى لا يملك الوقت الكافي للتفكير في القضايا الأساسية.

٢- إستراتيجية خلق المشاكل، ثم تقديم الحلول؛ حيث تقوم الحكومة بخلق مشكلة سياسية، إقتصادية، أو إجتماعية، بحيث يتناحر المواطنين فيما بينهم، إلى أن يلجأون "عاجزين" إلى الحكومة لتقديم الحلول لهذه المشاكل، لصرف الإنتباه عن ما هو أهم وأعظم.

٣- إستراتيجية التقهقر؛ إذا أرادت الحكومة تطبيق قانون أو إجراء من شأنه أن يفجّر غضب الشعب، تقوم بكل بساطة بتطبيقه بالأقساط على مدى طويل، حتى يعتاده الشعب.

٤- إستراتيجية المؤجل؛ متى ما أرادت الحكومة بفعل أمر لا يقبله الشعب، تقوم الحكومة بتقديمه على أنه شر لابد منه، وبعد أن تحظى الحكومة بموافقة أغلبية الشعب في الوقت الحاضر، تقوم بتطبيقه في المستقبل لكي تقلل من حدة ردود أفعال الشعب.

٥- مخاطبة الشعب كأطفال صغار.

٦- اللجوء إلى العاطفة بدل التفكير؛ من أجل تقليل حدة النقد لدى الشعب، وصرف إنتباههم عن العقلانية بالعاطفة.

٧- تشجيع الشعب على إستساغة البلادة؛ بحيث تشجّع الحكومة الشعب على أن يكون غبي، كسول، وجاهل.

٨- تعويض الإنتفاضة بالشعور بالذنب؛ حيث تقوم الحكومة بإقناع المواطنين بأنهم سبب جميع المشاكل التي يعانون منها، حتى تقلل الأفعال وردود الأفعال.

٩- معرفة المواطنين أكثر مما يعرفون أنفسهم؛ مع مرور الوقت، ومواجهة العديد من المشاكل، ودراسة الحالة الإجتماعية للمواطنين، تصل الحكومة إلى تلك المرحلة التي تعرف فيها المواطن أكثر من معرفته لنفسه، عن طريق معرفة همومه، ومشاكله، ما يفرحه، وما يحزنه، ما يثير ردود أفعاله الغاضبة، وما يقوم بتخديره. كل ذلك من أجل فرض الواقع الذي يناسب الحكومة.

١٠- الإبقاء على الشعب في الجهل والخطيئة؛ بحيث لا يعي المواطن الأساليب التي تتبعها الحكومة عندما تتحكم به.

عزيزي المواطن، هل مازلت تعتقد بأن هناك عصفورة؟ هل يعجبك ضحك الحكومة عليك وإستهزاءها بك؟ ما ذكرته سابق بكل إختصار هو واقع كل يوم أنت تعيشه.

إبراهيم عبداللطيف العثمان

مصادر:

- الإستراتيجيات العشر لخداع الجماهير - نعوم تشومسكي.
- نظرية بص العصفورة - خالد ناجي.

الأحد، 23 مارس 2014

كويتي مو عاجبه شي

ليش دايماً تتحلطم؟ ليش تتذمر من الوضع السابق والحالي؟ ليش خايف من المستقبل؟ ليش مو عاجبك شي؟ ليش ما تحمد ربك على النعمة اللي إنت فيها؟ ليش ما تقول الله لا يغير علينا؟ ليش دايماً تنتقد الحكومة؟ 

تعال ناخذ جولة سريعة على وزارات الحكومة، نشوف الواقع اللي قاعد يواجهه المواطن كل يوم، وتالي نقرر ليش الكويتي مو عاجبه شي. في البداية إذا بنحچي عن وزارة الصحة ما راح نخلص؛ المستشفيات سايبة، والمواطن لما يراجع ما يحصل مكان يعالجونه فيه حتى لو كانت حالته طارئة، طبعاً ناهيك عن الأخطاء الطبية اللي يتحملها المريض، وغير المواعيد التعجيزية والصعبة، دش أي مستشفى حكومي وخذ لك جولة سريعة فيه وشوف إذا المرافق تليق بالكويت أو لا. عالعموم الكويتي يصرف المئات والألاف على المستشفيات الخاصة، لأنه وبكل بساطة ما يثق بمستشفيات الحكومة.

وزارة التربية والتعليم، وركّز ترا التربية قبل التعليم، كثير من المدرسين أخلاقهم لا تليق بمهنتهم، وطريقة تعاملهم مع الطلبة غلط، حتى طريقة التعليم غالباً تكون غلط. المدرس يسب الطالب، ويضرب الطالب، وغالباً يطلبون خدمات من الطلبة مقابل درجات، هذا غير الواجبات الكثيرة والإمتحانات الخيالية وفي النهاية كل هذا وبهذي الطريقة الطالب ما يستفيد إلا القليل. طبعاً المناهج حدّث ولا حرج. ويوم يتخرج الطالب ويدخل الجامعة ينصدم إنه ما تعلم شي من المدرسة. عالعموم الكويتي يصرف الألاف على المدارس الخاصة لأنه ما يثق بمدارس الحكومة.

نشوف وزارة الإسكان وإنجازاتها العظيمة. أكثر من ١٢٠ ألف طلب إسكاني، وبدل الإيجار ١٥٠ دينار مع العلم إن أسعار الشقق من ٤٥٠ إلى ٧٠٠ دينار شهرياً. لعلمك بس؛ أكثر من ٥٠٪ من الشعب ساكن بالإيجار، وهذي النسبة أقل من النسبة الواقعية. ترا ثلاث أرباع الديرة بر فاضي. عالعموم المواطن يتجه للطوفة لأن القضية الإسكانية ما يحلها القطاع الخاص.

أخوي عندك عدالة؟ ما تخاف على نفسك؟ طيّب هات إذنك واسمعني زين؛ أكثر من ٣٠٪ من العوايل الكويتية ما تغطي نفقاتها الشهرية، أكثر من ١٠ آلاف عايلة كويتية تاخذ إعانات من بيت الزكاة وفي ناس ما وصلهم الدور، فوق هذا كله آخر ٨ سنوات قيمة تبرعات الكويت أكثر من ١٨ مليار! 

أخوي.. شوف الإعلان هذا وقول لي: هل أنت في بلد عادل؟




والمصايب هذي ممكن أعرف موقع العدالة فيها من الإعراب؟

- قتل المنيس والقطامي
- إختفاء محمد البداح
- أزمة المناخ
- تعطيل العمل بالدستور
- الغزو العراقي
- الناقلات
- محاولة إغتيال الجوعان والنيباري
- جامعة الشدادية
- استاد جابر
- مستشفى جابر
- الإيداعات المليونية والتحويلات
- أحداث ديوان الحربش
- هاليبرتون وخطة التنمية
- تهريب الديزل
- اللحوم الفاسدة
- قتل الميموني والبناي
- ضرب المواطنين بالشارع

بعد كل هذا تسأل ليش الكويتي مو عاجبه شي؟ يا أخي الكويتي زين منه يعيش. ما في خاتمة للفضفضة هذي.. بس الكويت ما ودها تتبرع للكويت؟

* شخصياً الكلام العامّي يشدني أكثر من الكلام الأكاديمي *

إبراهيم العثمان

الخميس، 20 مارس 2014

تقرير عن أداء الحكومة وخدماتها


قد يتساءل البعض: ما هي الوظائف الأساسية للحكومة؟ بشكل مختصر وبسيط، فإن الحكومة هي المسؤولة عن جميع الأمور الأساسية التي تتعلق بحياة المواطن من حقوق وتعليم وصحة وسكن ورعاية وحفظ الأمن وتحقيق العدالة، عوضاً عن الكثير من الأمور الأخرى والفرعية حسب ما ينص عليه الدستور. 

هذا التقرير يتناول أداء الحكومة وخدماتها بشكل موضوعي، لا يدعم رأي أو توجه سياسي محدد، مجرد رأي المواطن بأداء الحكومة وما تقدمه من خدمات.

لا يخفى عليك عزيزي القارئ؛ في النظام الأكاديمي العالمي، الإستبيان يعتبر مصدر رئيسي من المصادر التي يعتمد عليها الباحث في كتابة البحوث والتقارير، كذلك فهو مصدر فعال وجدير بالثقة في توثيق المعلومات المطلوبة.

نستعرض اسئلة الإستبيان، مع إجابات الشريحة التي قامت بتعبئة الإستبيان عن طريق صور تحتوي على رسوم بيانية، وتحتوي على ( السؤال، الإجابة، عدد المشاركين، ونسبة اختيارات المشاركين لكل سؤال وجوابه ):





















في الختام، هذا التقرير لا يعتبر مقياس دقيق ونهائي حول أداء الحكومة والخدمات التي توفرها للمواطنين، إنما يمثل الشريحة التي قامت بتعبئة الاستبيان، ولكم حرية التعليق.

إبراهيم عبداللطيف العثمان

الأربعاء، 15 يناير 2014

تقرير: الشعب الكويتي والرفاهية

تقرير: الشعب الكويتي والرفاهية

في الفترة الأخيرة أصبح مصطلح "الرفاهية" شائع بشكل كبير، يتناوله الكثير في نقاشاتهم على الصعيد السياسي والإقتصادي والإجتماعي. هذا التقرير موضوعي، لا يدعم رأي أو توجه سياسي محدد، مجرد معلومات بشكل عام وموضوعي تتناول فكرة الرفاهية في المجتمع الكويتي، مع بعض المعلومات الأساسية بالأرقام.

في النظام الأكاديمي العالمي، الإستبيان يعتبر مصدر رئيسي من المصادر التي يعتمد عليها الباحث في كتابة البحوث والتقارير، كذلك فهو مصدر فعال وجدير بالثقة في توثيق المعلومات المطلوبة.

قمت بعمل استبيان بسيط، يحتوي اسئلة عامة وبشكل مباشر، يتناول فكرة الرفاهية ومستواها في المجتمع الكويتي. الاستبيان تم عرضه على شريحة من المواطنين بشكل عام وعشوائي، مع إختلاف الجنس والعمر والتوجه.

قبل عرض المعلومات، على القارئ معرفة بعض الأفكار الرئيسية حول مفهوم الرفاهية. يذكر الدكتور جيم هارتر في كتاب "الرفاهية" أن العناصر الخمسة الأساسية للرفاهية لا تشمل كل ما هو مهم في الحياة، لكنها تمثل خمس مقومات أساسية لا غنى عنها عند معظم الناس. المقومات الأساسية للرفاهية كما ذكرها الدكتور، كالآتي:

١- الرفاه الوظيفي.
٢- الرفاه الإجتماعي ( علاقة الانسان بمن حوله).
٣- الرفاه المالي.
٤- الرفاه البدني.
٥- الرفاه الإجتماعي (علاقة الانسان بالمجتمع بشكل عام).

نستعرض اسئلة الاستبيان، مع إجابات الشريحة التي قامت بتعبئة الاستبيان:

السؤال الأول: هل تشعر بأنك تتمتع بالرفاهية كمواطن كويتي

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 18.18%
لا: 81.82%

السؤال الثاني: هل ما تقوم به يومياً (في حياتك المهنية) يروق لك؟ أو هل تحب وظيفتك؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 41.05%
لا: 58.95%

السؤال الثالث: هل توجد علاقات قوية في حياتك مع أشخاص يتبادلون معك الإهتمام والمشاعر الطيبة؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 91.84%
لا: 8.16%

السؤال الرابع: هل أنت قادر على الإدارة الفعالة للحياة الإقتصادية الخاصة بك؟ أو هل أنت قادر على توفير الإحتياجات الأساسية والإدخار؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 50.52%
لا: 49.48%

السؤال الخامس: هل تتوفر لديك الصحة والطاقة الكافيتين لأداء مهامك الخاصة يومياً؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 87.50%
لا: 12.5%

السؤال السادس: هل أنت راضي عن المجتمع الكويتي الذي تعيش فيه؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 10.20%
لا: 89.80%

السؤال السابع: ما هي أسباب الفساد وتدهور الأحوال في الكويت؟

كانت الإجابة كالآتي:
الحكومة: 63.64%
مجلس الأمة: 14.14%
أسباب أخرى: 22.22%

السؤال الثامن والأخير: هل تؤمن بالديمقراطية الكاملة؟

كانت الإجابة كالآتي:
نعم: 71.88%
لا: 28.12%

في الختام، هذا التقرير لا يعتبر مقياس دقيق ونهائي حول مستوى الرفاهية في المجتمع الكويتي، إنما يمثل الشريحة التي قامت بتعبئة الاستبيان، ولكم حرية التعليق.

الخميس، 28 نوفمبر 2013

ثقافة الفساد

كل يوم نسمع أن الفساد سبب جميع مشاكلنا، والعامل الأساسي في تعطيل عجلة التنمية، مجرد عبارات نرددها ولكننا في الواقع لا نعي المعنى الحقيقي للفساد، ونجهل قدر انتشاره في الكويت. ببساطة الوضع يحتاج إلى وقفة جادة لنستفيق من الحلم الكاذب الذي نعيشه.

الفساد إصطلاحاً هو اساءة إستخدام السلطة الرسمية في المال العام أو في تطبيق القانون، وتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الوطن والمواطن. لذلك يتبين لنا أن الفساد منتشر بشكل كبير في الكويت بناءاً على مصطلح الفساد بشكل عام.

وبعد أن عرفنا الفساد، يجب علينا أن نعي أسباب الفساد الذي نعيشه كل يوم، عدة أسباب رئيسية للفساد أهمها: ضعف مؤسسات المجتمع المدني، عدم تطبيق القانون بشكل عادل، عدم توفر الصورة الواضحة لحقوق المواطنين وواجباتهم. وعلى الصعيد الإقتصادي فإننا نجده أحد أسباب الفساد بسبب الصراعات السياسية بين الشرائح التي تلعب الدور السياسي في البلد، اضافةً إلى غلاء مستوى المعيشة دون وجود قوانين تنظم هذا الغلاء، ناهيك عن المال السياسي ودوره في نشر الفساد لتحقيق المصالح الشخصية. ولا يخفى على القارئ بأن الحياة الإجتماعية لها دور كبير كذلك في انتشار الفساد، فنجد انتشار الطائفية والقبلية والعنصرية بشكل خطير جداً مما يساهم في نمو الفساد.

أما بالنسبة لمظاهر الفساد فإنها كثيرة ولا أريد أن أتطرق لها، واذكر منها باختصار: المحسوبية، الرشوة، استغلال النفوذ والقانون، عدم توظيف الكفاءات، استغلال المال العام وهدره. لذلك يجيب أن تعي الحكومة أنها وفقاً للعلم والواقع والأرقام، فاشلة في إدارة البلد، ويترتب على ذلك تغير النهج الحكومي بشكل جذري لأن الشعب أعلم بإدارة بلده أكثر من الحكومة، وللعلم فقط؛ الشعب الكويتي يحتل المركز الثاني عربياً والثاني والعشرين عالمياً في متوسط الذكاء. كما قال سامي المنيس رحمه الله: مالنا آمان ولا استقرار إلا بالديمقراطية والدستور.

توضيح: بعض المعلومات الأساسية مصدرها الكاتب مشعان الشاطري.

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

سموّك .. عن اي رفاهية تتحدث؟

سموّك .. عن اي رفاهية تتحدث؟

حكومة جابر المبارك تعلن عن برنامج عملها: دولة الرفاهية الحالية غير قابلة للإستمرار.

بغض النظر عن التصريحات المزعجة للحكومة الحالية، فهي لا تختلف بشكل كبير عن الحكومات السابقة، جميعنا يعلم سبب فشل الحكومات السابقة في ادارة الدولة، وما يترتب على هذا الفشل من معاناة وصعوبات كثيرة يواجهها المواطن البسيط. لن اتطرق إلى أسباب الفشل، ولن أتحدث بشكل عاطفي، مجرد سرد علمي لبعض المعلومات الأساسية، والتي لا تخفى عن اي شخص يعيش في هذا البلد.

في البداية، كل وزارة مختصة تقوم بتوفير اللازم للمواطنين بناء على اختصاصها، ولكي لا نتوسع في الموضوع بشكل ممل، نستذكر الوزارات الأساسية وما تقوم به من تقاعس تجاه المواطنين. الصحة ضعيفة جداً فيما تقدمه من خدمات، للعلم اخر مستشفى حكومي تم إفتتاحه سنة ١٩٨٤. التعليم في الكويت متدني كثيراً مقارنة بقيمة مصروفات الدولة للتعليم. الإسكان، وما أدراك ما الإسكان، أكثر من ١٠٠ الف طلب إسكاني، ٣٤ الف أسرة تسكن بالإيجار. الكثير من المواطنين لا يجدون وظائف شاغرة لهم. المواطن البسيط لا يزال يلجأ إلى الديون لتوفير أساسيات الرفاهية. للعلم فقط، حكومة الكويت هي المسؤول الوحيد عن توفير جميع سبل الرفاهية للمواطن وتقسيم الثروات بشكل عادل بين المواطنين. هل يوجد مواطن عاقل يختلف معي بهذه الأشياء السابق ذكرها؟ الحمدلله والشكر له أمر واجب، ولكن شكر الحكومة على أشياء من واجبها أن توفرها، وهي لا تقوم بذلك، مجرد غباء لا أكثر.

يذكر الدكتور جيم هارتر في كتاب "الرفاهية" أن العناصر الخمسة الأساسية للرفاهية لا تشمل كل ما هو مهم في الحياة، لكنها تمثل خمس مقومات أساسية لا غنى عنها عند معظم الناس. المقومات الأساسية للرفاهية كما ذكرها الدكتور، كالآتي:

١- الرفاه الوظيفي.
٢- الرفاه الإجتماعي.
٣- الرفاه المالي.
٤- الرفاه البدني.
٥- الرفاه الإجتماعي.

تمعّن فيما سبق، هل هناك ما ينقصك من هذه المقومات الأساسية؟ وضع في عين الإعتبار أنها أشياء أساسية وليست تفصيلية في بلد يعتبر من أغنى دول العالم. في هذه الدولة، الغني يشتكي والفقير يشتكي، الصغير يشتكي والكبير يشتكي، المعارض يشتكي والموالي يشتكي، هناك خلل كبير في ادارة البلد وتقسيم ثرواتها يا حكومة. سموّك .. عن اي رفاهية تتحدث؟

إبراهيم عبداللطيف العثمان
28-10-2013


السبت، 29 يونيو 2013

‏لم أكُن يوماً مواطن..

نعم مع ألف نعم .. لم أحظى يوماً بوطن .. لم أفقد أي شعور .. لكنني لم أشعر يوماً بأني مواطن .. الوطن ليس الاسم ليس الأرض ولا العلم .. شعبٌ عَمّرَ هذه الأرض، فصار الشعب وطن!

ليست دعوة للإحباط، ليست كسراً لأشرعة الأمل والتفاؤل، أنت وأنا، أو أنا وحدي مؤمن بواقع، مستقبلهم الفاشل هو حاضرنا. نحن في نظرهم مجرد عدد، مجرد قطيع، إن علت أصواتنا ملؤا أفواهنا بالمال، مع بعض إبر المخدر التي توهمنا بالإصلاح، ويحسبون أنهم يحسنون صنعَ. لم نرى منهم يوماً فعلاً جاداً أو بادرة للإصلاح الحقيقي، التنمية؟ وأين التنمية؟ أين تنمية المواطن؟ أين الثقافة؟ أين الحضارة؟ بلد كامل يسخّر مؤسساته لإذلال المواطنين، لتكميم أي فم معارض! بلد كامل يسخّر مؤسساته لكي يجاملون بعض الأشخاص، طبعاً على حساب الوطن والشعب، بلد كامل يسخّر مؤسساته لزرع الفتنة والحقد والكراهية بين أبناء الأرض الواحدة. الدستور؟ شر البلية ما يضحك، نعم بكل ثقة أقولها: لقد تم "تطبيق" الدستور ووضعه في الدرج، أُغلق الدرج منذ زمن، وضاع المفتاح! أما إذا عرجنا على القانون، فذلك القانون الذي يستخدمونه ولا يطبقونه. هل رأيتم؟ مطالبنا بسيطة جداً، ليست مطالب فعلاً، إنما هو مطلب واحد مُستحق، لا نريد شيئاً غير العدالة، والعدالة في كل شيء وحدها كفيلة في تحقيق جميع مطالبنا. مع ذلك كله لم نفقد الأمل في التغيير، التغيير إلى الأفضل على يد الشباب .. مازلت أقول ما قاله الراحل د. أحمد الربعي تفاءلوا فالكويت مازالت جميلة، نعم يا دكتور جميلة بشبابها المخلص المحب الطموح.

لا أريد الإطالة .. شكراً لكم، لا أريد دولتكم .. أريد وطن!!!

إبراهيم عبداللطيف العثمان
29-06-2013